وهذا اوان الشروع في المقصود، قال المصنّف:

 (الحمد لله الّذي فضّل هذه الامّة بالکتاب العربي والصّلوة والسّلام علي سيّدنا محمّد اشرف رسول

واکرم نبيّ. هذا کتاب تتبّعت فيه الالفاظ المعرّبة الّتي وقعت في القرآن، مستوعباً ما وقفت عليه من

ذلک مقروناً بالعزو والبيان وعلي الله الاعتماد واليه اضرع في الهداية الي طريق السّداد.)          

 ( مقدّمة)

 (اختلف الائّمة) من المفسّرين والفقهاء واللغوييّن وبعض المتکلمين (في وقوع المعرّب في القرآن)

وتعريب الاسم نسبته الي العربيّة فالمعرّب کلّ اسم جنس في لغة غير العرب نقل الي لغتهم

فاستعملوه علي ما استعمله غيرالعرب فاستعمل استعمال الاجناس في کونه جنساً شائعاً فجري

مجري العربي فيقبل التنوين وتدخل عليه الالف واللام کالابريسم والديباج والفرند والفالوذج

والاستبرق والمرجان. وامّا الاعجميّ الذي نقل علماً نحو اسحق واسمعيل فلايقال له في الاصطلاح

معرّب بل يقال له اعجميّ، لانّه لم يجرفي کلامهم مجري العربي وذلک لانّ العلميّة تمنع من

التصرّف فلايتصرّف فيه تصرّف الاسم العربي لانّ العجمة في الاسم تقتضي الاّيتصرّف فيه

تصرّف کلام العرب و وقوعه في کلامهم علماً يقتضي رعاية حقّه من العجميّة ولذلک ثقل في

لسانهم فيمنع مع سبب آخر من الصرف الذي هو التنوين الخاصّ بکلام العرب. فالمعرّب ما ادخلته

العرب في کلامه من لغة اخري. وامّا ما ادخله المتأخّرون اعني الّذين لايحتجّ بکلامهم في کلام

العرب فيسمّي مولّداً ککلمات ادخلها المتنبّي ومن في طبقته في اشعارهم. والعَجَم بفتحتين غير

العرب.