مسئلة : قالوا فی رجل تزوجّ إمرأة بألف وکانا قد اصطلحا علی تسمیة

الالف بالفین فهل الواجب علیه الف او الفان ؟ فمن قال باصطلاحیّة

اللغات قال: علیه الفان ، لأنّه وضع حادث و من قال بتوقیفیّتها قال:

علیه الف ولا اعتبار بالوضع الحادث.

اقول: کلا الاستدلالین باطل، امّا الاول فلأنّ الوضع یشترط فیه قصد

التواطؤ من الواضع وهما لم یقصدا التواطؤ هنا بل هو اصطلاح بین

نفسیهما وهذا لایسمّی تواطؤاً بل هو داخل فی تصحیف العوامّ و

مصحّفات العوامّ لیست کلاماً.

وامّا الثانی فلأنّ الالفاظ الاوّلیّات قالوا بتوقیفیّتها لا کلّ الالفاظ فإنّ من

وضع اسماً لولده وقصده أن یُتواطی هذا الاسم بین الناس،فانّ هذاالوضع

لیس من الله تعالی، فلا مانع من ان یضع الانسان لفظاً وانّما المانع فیما

نحن فیه عدم قصد التواطؤ. فعلی کلّ حال وجب علی هذا الرجل الالف.

ومن فروع المسئلة ایضاً اذا غلط الامام فی الصلوة فنبّه علیه المأموم

بقوله: سبحان الله او الله اکبر ولم یقصد بقوله: سبحان الله التسبیح بل

قصد التنبیه، فهل تبطل صلوته ام لا؟

فعلی القول بانّ اللغات توقیف صحّت الصلوة لانّ اللفظ موضوع للتسبیح

و مجرّد القصد لا یخرجه عن موضوعه و علی القول باصطلاح اللغات

تبطل لانّه وضع لفظ سبحانه للتنبیه فدخل فی الصلوة کلام الآدمیّ وعلی

ما قلنا من انّ شرط الوضع التواطؤ لم تبطل.( والله اعلم )